الفيض الكاشاني
126
الوافي
الفضل للسابق على هذين المعنيين ظاهر لا مرية فيه ومما يدل على إرادة هذين المعنيين اللذين مرجعهما إلى واحد قوله عليه السّلام ولو لم تكن سوابق يفضل بها المؤمنون إلى قوله من قدم اللَّه ولا سيما قوله أبى اللَّه تعالى أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها . ومن تأمل في تتمة الحديث أيضا حق التأمل يظهر له أنه المراد إن شاء اللَّه تعالى والمعنى الثالث أن يكون المراد بالسبق السبق الزماني في الدنيا عند دعوة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إياهم إلى الإيمان وعلى هذا يكون المراد بأوائل هذه الأمة وأواخرها أوائلها وأواخرها في الإجابة للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقبول الإسلام والتسليم بالقلب والانقياد للتكاليف الشرعية طوعا ويعرف الحكم في سائر الأزمنة بالمقايسة وسبب فضل السابق على هذا المعنى أن السبق في الإجابة للحق دليل على زيادة البصيرة والعقل والشرف التي هي الفضيلة والكمال والمعنى الرابع أن يراد بالسبق السبق الزماني عند بلوغ الدعوة فيعم الأزمنة المتأخرة عن زمن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم . وهذا المعنى يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد بالأوائل والأواخر ما ذكرناه أخيرا وكذا السبب في الفضل والآخر أن يكون المراد بالأوائل من كان في زمن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبالأواخر من كان بعد ذلك ويكون سبب فضل الأوائل صعوبة قبول الإسلام وترك ما نشئوا عليه في تلك الزمن وسهولته فيما بعد استقرار الأمر وظهور الإسلام وانتشاره في البلاد مع أن الأوائل سبب لاهتداء الأواخر إذ بهم وبنصرتهم استقر ما استقر وقوي ما قوي وبان ما استبان واللَّه المستعان . 1720 - 2 الكافي ، 1 / 441 / 6 / 1 العدة عن أحمد الكافي ، 2 / 10 / 1 / 1 محمد عن أحمد عن السراد عن صالح بن سهل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أن بعض قريش قال لرسول اللَّه ( صلّى الله